دكتورة / أزهار النجار

اهلا وسهلا بكم في منتدى الزهرة البرية منتدى ثقافي علمي اجتماعي دكتورة ازهار النجار
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» اسرع و افضل طريقة لتعلم اللغة الانجليزية بطلاقة
السبت أبريل 26, 2014 1:22 am من طرف نبع الورود

» احسن موقع لتعليم اللغه الانجليزيه اون لاين
الجمعة مايو 03, 2013 4:50 pm من طرف admin

» التعليم في اليابان
الخميس مارس 07, 2013 2:25 pm من طرف admin

» العنف المدرسي
الخميس مارس 07, 2013 2:10 pm من طرف admin

»  التسامح والصمت
الخميس أغسطس 16, 2012 1:04 am من طرف admin

» ســـأبقــى احـــلــم ان الـــقاك.
السبت يوليو 14, 2012 7:03 am من طرف wael.selman

» مات الحلم
الجمعة يوليو 06, 2012 7:33 am من طرف امام اسماعيل

» حيااااااااااااااتي
الأربعاء يونيو 13, 2012 6:24 pm من طرف wael.selman

» رحلة عمر وصداقة لاروع حبيب
الإثنين أبريل 02, 2012 3:26 pm من طرف admin

المواضيع الأخيرة
» اسرع و افضل طريقة لتعلم اللغة الانجليزية بطلاقة
السبت أبريل 26, 2014 1:22 am من طرف نبع الورود

» احسن موقع لتعليم اللغه الانجليزيه اون لاين
الجمعة مايو 03, 2013 4:50 pm من طرف admin

» التعليم في اليابان
الخميس مارس 07, 2013 2:25 pm من طرف admin

» العنف المدرسي
الخميس مارس 07, 2013 2:10 pm من طرف admin

»  التسامح والصمت
الخميس أغسطس 16, 2012 1:04 am من طرف admin

» ســـأبقــى احـــلــم ان الـــقاك.
السبت يوليو 14, 2012 7:03 am من طرف wael.selman

» مات الحلم
الجمعة يوليو 06, 2012 7:33 am من طرف امام اسماعيل

» حيااااااااااااااتي
الأربعاء يونيو 13, 2012 6:24 pm من طرف wael.selman

» رحلة عمر وصداقة لاروع حبيب
الإثنين أبريل 02, 2012 3:26 pm من طرف admin

منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
منتدى

شاطر | 
 

 الفرق بين الحرامية والفقهاء!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 23/08/2009
العمر : 51
الموقع : wild-flower.ahlamontada.net

مُساهمةموضوع: الفرق بين الحرامية والفقهاء!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!   الأربعاء فبراير 09, 2011 7:56 am

اختلاف الحرامية رحمة مثل اختلاف الفقهاء تماماً.. ففي اختلاف الفقهاء تكثر الخيارات ليأخذ الناس بأيسر الأمور.. وفي اختلاف الحرامية يظهر المسروق. ويعود لصاحبه. ويخرج الحرامية المختلفون من المولد بلا حمص. ولكنهم يخرجون من المولد ليدخلوا السجن.. وأكاد أجزم أو أكاد أزعم أن كل جرائم الفساد والنهب التي تم ضبطها لم يكن الضبط فيها إلا بسبب اختلاف الحرامية.. وأخطر الجرائم هي التي لا يختلف فيها الحرامية ويظلون يداً واحدة حتي آخر جزء من الكعكة.. والجرائم ليست فقط جرائم مال أو جرائم نفس. كما يقول أهل القانون.. ولكن هناك جرائم سرقة الأفكار والسطو علي الثورات واختلاس المبادئ والقيم.. وهذا هو ما يجري منذ 25 يناير..
الحرامية ملأوا الساحة وسيطروا علي المشهد "ويتنططون" كالقرود في كل الساحات. وعلي كل الموائد من أجل تقسيم غنائم 25 يناير. وحتي الآن لم يختلف الحرامية ليظهر المسروق. ومازلت وحدي علي الأقل في انتظار اختلافهم. لأن اختلافهم رحمة بمصر.. فالمسروق هذه المرة نفيس وغال.. المسروق هذه المرة هو الوطن في ظل مهارة شيطانية من الحرامية القرود.. وفي ظل اندفاع ومراهقة من شباب 25 يناير البريء النقي الطاهر.. ومع هذه الحنكة الشيطانية من جانب الحرامية والاتجاه إلي التهريج من جانب الشباب يوشك الوطن أن يصبح أو هو أصبح بالفعل مالاً سائباً. يُعلم السرقة. ويسهل اختلاسه والسطو عليه.. وفي ظل هذه السيولة التي نعيشها الآن يتحول الحرامي إلي بطل ومناضل.. ويتحول البطل المناضل إلي بلطجي.. ويتمني الناس ظلم ألف ساعة ولا فوضي ساعة.. والوطن الذي يتم تفكيكه بالفوضي.. سيعاد تركيبه بنفس الفوضي. وسيتغير الشخوص لكن ستبقي اللصوصية والفساد.. وسيقود السفينة حرامية مختلفون في الأسماء. وقراصنة يختلفون في الملامح عمن سبقهم..
وتاريخنا الأسود مصمم علي أن يعيد نفسه بشخوص مختلفين.. فقد سرق الحرامية حركة أحمد عرابي وسرقوا ثورة 1919 وسرقوا ثورة جمال عبدالناصر ورفاقه. وسرقوا نصر أكتوبر عام 1973 وسرقوا انفتاح السادات. وسرقوا إنجازات حسني مبارك. والآن ينقضون علي ثورة أو حركة أو هبَّة 25 يناير.. والحرامية الذين نهبوا ثورة يوليو واشتراكيتها ومكاسبها. هم أو أبناؤهم الذين نهبوا انتصار السادات وانفتاحه. وهم أو أبناؤهم وأحفادهم الذين "شطبوا" علي إنجازات مبارك. ويمارسون الآن دور الهجامين علي غنائم 25 يناير.. والحرامية عندنا لا يموتون لأن "اللي خلف ما ماتش".. لكن المناضلين والمخلصين والأخيار والأطهار عُقماء لا ينجبون. لذلك ينقطع نسلهم. أو ينجبون حرامية لأن مثلنا العامي يقول: "يخلق من ضهر العالم فاسد أو طالح". ولم يقل: "يخلق من ضهر الفاسد عالم أو صالح".. فإنجاب الصالح للطالح هو الأكثر شيوعاً.
اعتدنا علي مدي تاريخنا أن يتعب فريق ويزرع ويروي.. وأن يجني فريق آخر ويقلع ويلتهم.. وهذا ما أراه ماثلاً الآن.. والحرامية يعتمدون دوماً علي عنصر الوقت. ولديهم صبر وجلد. ويظلون ساهرين حتي ينام الزارعون المجهدون.. ثم ينقضوا علي الزرع ليحصدوه ويقتلعوه.
ومع الوقت الذي يلعب به الحرامية بدأت حركة التحرير تتحول إلي التهريج والاستظراف. وبدأ الشباب في ميدان التحرير يتحولون إلي رهائن لدي الحرامية الذين يتفاوضون علي الغنائم.. وهناك إصرار من الحرامية علي أن يبقي الشباب في الميدان كورقة ضغط تعينهم علي التفاوض وجمع أكبر كمية من غنائم 25 يناير.. والحرامية يتفاوضون ثم ينطلقون إلي الميدان ليتظاهروا ويشجعوا الشباب علي البقاء في أماكنهم.
وشباب التحرير ليست لديهم قيادة واضحة. وليست لديهم أجندة يجمعون عليها لأن العقل الجمعي يصعب أن يتفق علي مبادئ أو قيم أو أجندات محددة. لكنه يتفق علي هتاف أو شعار حماسي مثل: "ارحل.. امشي".. وهذا الشعار هو الوحيد الذي يلتف حوله الشباب في التحرير حتي يظلوا مجمعين ومتفقين.. لأنهم لو ناقشوا التفاصيل فسوف يظهر لهم الشيطان الذي يسكن التفاصيل. وسوف ينفض جمعهم وينفرط عقدهم.
ولو فطن الشباب إلي التفاصيل لاكتشفوا أن هتافهم الشهير: "الشعب يريد إسقاط النظام" لابد أن ينطبق علي هؤلاء الحرامية الذين يتفاوضون الآن تحت عنوان "الحوار الوطني".. وإسقاط النظام يعني أولاً في رأيي إسقاط الجميع وحل جميع الأحزاب قبل حل مجلسي الشعب والشوري و"حل وسط" أي أحد آخر.. وقبل تعديل أو تغيير الدستور.. فالأحزاب الورقية الهشة التي تنازع أصحابها علي رئاستها بالسنج والمطاوي والمحاكم والحرائق.. هذه الأحزاب بُنيت علي باطل.. وما بُني علي الباطل فهو باطل.. وأول قرار لأي ثورة.. أول مطلب لها هو حل الأحزاب السياسية كما فعلت ثورة يوليو..
لكن شباب 25 يناير لا يستطيعون المطالبة بحل الأحزاب.. لأن أعضاء وقيادات تلك الأحزاب أسرعوا إلي ميدان التحرير ليحصلوا علي شرعية لا يستحقونها.. علي طريقة المصريين الشهيرة في القفز من السفينة الغارقة.
وحركة 25 يناير وهذا التجمع الضخم في ميدان التحرير. ليس فقط شهادة وفاة للحزب الوطني الحاكم. والمجلس القومي للشباب ومؤسسات الدولة الرسمية.. ولكنه أيضاً شهادة وفاة لكل أحزاب ورق التواليت المسماة معارضة.. أي أنه شهادة وفاة للنظام كله بحكومته ومعارضته وإعلامه ومؤسساته.. فقد تبين منذ 25 يناير أن الأغلبية مزيفة.. وأن الأقلية أيضاً مزيفة ومصنوعة في ورش النظام الذي ثبت أنه نظام ديكوري وأن مصر كانت "من بره الله الله.. ومن جوه يعلم الله".

* * * *

ميدان التحرير الآن تحول من ثورة إلي مهرجان أو كرنفال.. تحول أو يوشك أن يتحول مع الوقت إلي حفل سمر أو "قعدة حلوة".. لم تعد تخرج منه مبادئ أو مطالب أو أهداف.. ولكن تخرج منه نكات وإفيهات وتقاليع ومونولوجات وأغاني كوميدية. وتنويعات كثيرة علي هتاف "ارحل.. امشي".
والإنسان كما يعرفه بعض الفلاسفة حيوان يعتاد كل شيء.. ونحن المصريين لدينا قدرة علي "هضم الزلط". وسرعان ما تذهب لدينا السكرة وتأتي الفكرة.. سرعان ما نتآلف ونتأقلم ونتكيف مع الظواهر التي تذهلنا وتدهشنا في بدايتها ويأكل الوقت ذهولنا ودهشتنا ويتحول الجمع الغفير في ميدان التحرير إلي أمر عادي مثل شروق الشمس وغروبها.. مثل النهار والليل.. وقد بدأنا بالفعل نعيش حياتنا العادية ونتعايش مع ظاهرة ميدان التحرير.. والناس الذين يذهبون الآن إلي ميدان التحرير ويعودون منه.. أعجبتهم الحكاية. وأحبوا التردد علي الميدان كنوع من النزهة والفسحة. وانقلب الجد إلي هزل ومزاح.. فالذين يترددون علي ميدان التحرير يعودون ميتين من الضحك لا من البكاء.. يعودون مسرورين "مزقططين" لا متعاطفين ولا حزاني ولا مطالبين بتغيير.. وأنت لم تعد تسمع العبارات التي كانت تقال مع بداية حركة الشباب مثل: "برافو.. عندهم حق.. ربنا ينصرهم.. هي دي مصر العظيمة".. ولكنك تسمع جُملاً أخري مثل: "دمهم زي العسل.. دمهم خفيف قوي.. إيه الحلاوة دي؟!.. الميدان مليان بنات زي القمر.. يا بختهم عايشين حياتهم".
وقد اندهشنا في البداية وأصابنا الذهول من تطاول الجمع الغفير في ميدان التحرير علي رئيس الدولة.. لكن الوقت أيضاً أكل دهشتنا وذهولنا واعتدنا هذا التطاول. ولم يعد بالنسبة لنا السقف الأعلي لشباب التحرير.. فقد كانت المطالبة برحيل الرئيس آخر ما لدي الشباب من سقف.. لكن مع الوقت أصبح هذا السقف منخفضاً في عيوننا بحكم الاعتياد.. "الشباب جابوا آخرهم خلاص".. علي الأقل في نظرنا.. بينما استعادت الدولة زمام المبادرة شيئاً فشيئاً. وبدأت هي التي تفاجئنا وتخطف الكاميرا في ميدان التحرير الذي لم يعد عنده جديد سوي النكات والإفيهات.. كل يوم تقريباً تفاجئنا الدولة بجديد. بينما لم يعد في التحرير أي جديد.. الدولة امتصت الصدمة الأولي واستعادت توازنها بعد ضربة 25 يناير.. وراحت تهاجم بقوة علي المستوي السياسي وتملأ الفراغ الذي سببته صدمة 25 يناير.. تسمر شباب التحرير في أماكنهم بينما اتسعت خطي الدولة.. فمن العلاوة الخاصة.. إلي الانقلاب الهائل في الحزب الوطني.. إلي الحوار مع الإخوان المسلمين.. وربما مع الجماعة الإسلامية.. ورفعت الدولة السقف أعلي بكثير من سقف ميدان التحرير.. حتي أنك تستطيع الآن أن تتوقع ما سيحدث غداً في ميدان التحرير وهو لن يخرج عن أغنية جديدة أو كتابة لافتة علي صدر طفل رضيع أو عقد قران شاب وفتاة من المتظاهرين أو إقامة قداس بجوار صلاة جنازة.. أو نكتة "تموتك من الضحك".. فميدان التحرير أصبح ملهماً لصُنَّاع السينما أو المسرح أو منظمي المهرجانات لكنه لم يعد ملهماً لصُنَّاع القرار أو السياسة..
وفي المقابل لم يعد أحد يستطيع أن يتوقع ما تفعله الدولة غداً.. فهي تركض الآن أسرع من ميدان التحرير.. وترضي الشارع أكثر مما يرضيه شباب التحرير.. فريق الدولة الآن هو الذي يهاجم بضراوة. وسجل أكثر من هدف في مرمي التحرير بعد أن مني مرماه بهدف في الثواني الأولي من مباراة 25 يناير.. الدولة تخرج كل يوم بقرار. بينما يخرج شباب التحرير كل يوم بنكتة أو أغنية أو "إفيه" أو هتاف أو تقليعة.. الدولة تلاحق رموز الفساد بأسرع مما توقعنا.. وتحافظ علي الأسعار.. وتعود الشرطة إلي الشارع بقوة.. و"تطبطب" علي الموظفين وأصحاب المعاشات وتعفي المدينين لبنك التنمية الزراعي من الديون ومن العقوبات.. وتعوض المضارين وتتخلي عن منطقها وطريقتها البطيئة والسلحفائية.
كل هذا يرجع الفضل فيه إلي شباب 25 يناير الذين وجهوا إلي الدولة ضربة موجعة أفقدتها الوعي بعض الوقت. ثم عادت بقوة إلي المشهد.. حتي قال الناس: لم يعد لتجمع ميدان التحرير مبرر "كده عملوا اللي عليهم وألف شكر".

* * * *

كان تجمع ميدان التحرير مرعباً في البداية ويوشك الآن أن يكون مسلياً.. أصبح ميدان التحرير مجرد صفحة "فيس بوك" من لحم ودم.. تعليقات. وإفيهات. ونكات. وشعارات. وفلكلور لا تعرف له مؤلفاً ولا ملحناً.. وسيتحول ميدان التحرير مع الوقت إلي مزار سياحي. بوصفه الآن أشهر ميدان في العالم.. وأظن أنه سيكون من أكبر المساهمين في انتعاش السياحة عندنا خلال المرحلة المقبلة إذا أحسنت الدولة استثماره.
لم تعد الدولة تطالب الجمع الغفير في ميدان التحرير بالعودة إلي منازلهم.. وأنا كذلك لا أطالبهم بمغادرة مكانهم جسدياً.. ولكنني أطالبهم بمغادرته فكرياً.. أطالبهم بفكرة جديدة أو طرح جديد.. وأن يفاجئونا مثلاً بتشكيل حزب 25 يناير أو أن يطالبوا بحل الأحزاب وتسريح جيش الحرامية الذين احترفوا السطو علي الأفكار والثورات والمبادئ والقيم النبيلة.. ولو لم يفعلوا ذلك. فإنهم سيفقدون الزخم وسينصرف عنهم الناس. وتتجاوزهم الدولة بقفزاتها المتوالية.
تجمع التحرير سيتحول مع الوقت من ورقة ضغط علي الدولة إلي ورقة تواليت.. وستتعامل معه الدولة والناس كأنه صفحة علي الإنترنت. يقلبونها ويقرأون ما فيها ويموتون من الضحك.. سيصبح تجمع التحرير معلماً بلا إبهار.. سيصبح تجمع التحرير مثل مجمع التحرير.. سيتحول إلي صفحة من لحم ودم علي الإنترنت.. وسيصبح كل من فيه مجرد أسماء مستعارة لا يعبأ أحد بمواجهتها أو الحوار معها.. سيتحول تجمع ميدان التحرير إلي عادة بعد أن كان عبادة.. مثل النقاب والحجاب والخمار واللحية والجلباب.. سيتحول إلي ثورة افتراضية مثل عالم الإنترنت تماماً.. وسيغلب الوهم فيه الحقيقة.. وسيصبح انصراف المتجمهرين في ميدان التحرير مع مرور الوقت مللاً وسأماً وهزيمة.. وليس انصراف المنتصرين.. وستعرف الدولة آخرهم ولا تعبأ بتجمعهم بعد ذلك.
أخبار الدولة علي الفضائيات أعلي الآن من أخبار ميدان التحرير الذي لم يعد فيه جديد.. الدولة فرضت نفسها أكثر علي الإعلام. وبدأت قبضتها علي الأمور تقوي لأن الناس اعتادوا ما يجري في التحرير. بينما يفاجأون بقفزات الدولة التي لم يعد لها سقف.. فلم يكن أحد يتصور أن الدولة تذهب إلي الحوار مع جماعة الإخوان المسلمين التي كانت توصف قبل قليل بالمحظورة.. ولم يعد أحد في الإعلام الرسمي يجرؤ علي وصفها بالمحظورة. حتي إنني أطلقت نكتة أو "إفيه" أعلي من إفيهات ميدان التحرير.. وقلت لزملائي إننا بعد قليل سنقول في صحفنا القومية وإعلامنا الرسمي: جماعة الإخوان المسلمين والحزب الوطني الديمقراطي المحظور.. عملاً بطريقة القفز من السفينة الغارقة.
كان التطاول علي شخص الرئيس وعلي أركان النظام سقفاً عالياً في البداية.. وكان شجاعة نادرة.. أما الآن فلم يعد شجاعة ولا سقفاً عالياً.. ولكنه صار إفلاساً.. فالمعروف أن المفلسين فكرياً هم الأكثر سباباً وشتماً وتطاولاً.. لكن الأثرياء فكرياً يتحاورون بأدب جم وهدوء وقور.. وتجمع التحرير لم يعد فيه الآن سوي السباب والتطاول والشتم والنكات.. وإنني خائف عليهم من جمودهم في مكانهم.. خائف علي حركتهم العظيمة والبريئة من الاستغراق في النكات والاستظراف.. ومن تحولها إلي عادة بعد أن كانت عبادة.. فلم يعد الآن يدهشنا أن نري منتقبة أو محجبة أو مخمرة في مشهد غرامي ساخن علي الكورنيش لأن الزي فقد ارتباطه الشرطي بالتدين.. كما سيفقد تجمع التحرير ارتباطه الشرطي بالثورة ويصبح عورة.. لأن تجمع التحرير سيتآكل مع الوقت وسيتحول إلي أسد عجوز سقطت أسنانه وفقد مخالبه وستضع الدولة رأسها في فمه دون خوف من أن يأكلها ثم تخرج من فمه سالمة ضاحكة. وسيتحول وضع الرأس في فم الأسد من مغامرة خطيرة إلي تسلية.. وسيتحول تجمع التحرير إلي دعاية للدولة بعد أن كان دعاية وثورة ضدها.. وستثبت الدولة قدرتها علي ممارسة حياتها الطبيعية في وجود تجمع التحرير.. وسيتحول تجمع التحرير إلي مجمع تحرير آخر ومواز.. لأن مجمع التحرير هو مجمع مصالح حكومية.. وتجمع التحرير مجمع مصالح معارضة.

* * * *

الدولة في مصر محظوظة أو محروسة. ولذلك تستفيد من غباء وبلاهة التيارات المضادة.. ولذلك أيضاً تقوي ويشتد عودها بالسم الذي يراد قتلها به.. ويأتيها الفرج من خصمها. لا من أهلها وناسها.. فقد أدي بروز جماعة الإخوان المسلمين في ميدان التحرير ودخول إيران علي الخط إلي إسداء خدمة جليلة للدولة في مصر.. فقد تراخت تماماً قبضة الغرب علي النظام. وتحول الضغط الغربي الرهيب علي مصر ونظامها إلي تهدئة عندما شم الغرب رائحة الإسلام في موضوع 25 يناير.. وأخذت الدولة عندنا راحتها علي الآخر.. وأخذت وقتها في التعامل الهادئ مع أحداث 25 يناير بلا أي ضغوط دولية.. والغرب شم رائحة الإسلام خطأ في الموضوع بسبب دخول إيران وبروز جماعة الإخوان.. لكن حركة 25 يناير شعبية تماماً وليس لها لون أو توجه محدد.. ومع ذلك فإن خطأ حاسة الشم لدي الغرب أراح الدولة والنظام عندنا.. وساهمت إيران وجماعة الإخوان في رفع يد الغرب عن الدولة المصرية.. وأصبح الغرب وديعاً للغاية وكف عن الضغط وكلمات "فوراً. والآن. وتواً. وحالاً".. وهذا هو اختلاف الحرامية الذي ننتظره رحمة بمصر.. وأتمني أن يختلف الحرامية أكثر حتي ننقذ الوطن وشباب 25 يناير البريء العظيم من السرقة.. أتمني أن ينفرط عقد الحرامية لأن توافقهم واتفاقهم علي اقتسام كعكة 25 يناير.. سيجعل تجمع التحرير عادة لا عبادة!!

* * * *

نظرة
راهنت كثيراً علي موت الشعب. وعلي غيبوبته. واستسلامه ويأسه.. ليس الشعب المصري وحده. ولكني راهنت علي غيبوبة الشعوب العربية كلها.. وفجأة هبت الشعوب العربية من المحيط إلي الخليج لأخسر الرهان.. وهي أحلي خسارة في حياتي.. ولكني مازلت أخشي الحرامية.. وسارقي الفرح و"دايات" الإجهاض المتخصصين في قتل أجنة الأمل بأمتي. وسرقة ثوراتها وهبَّاتها وإعادتها إلي الغيبوبة من جديد.. يا رب سلِّم.
قالوا لي عالتحرير.. طلعت طاير
أشوف ليالي القدر في أواخر يناير
مصر استردت شبابها بعد سن اليأس
زفوها عالحرية.. بطبول البشاير


مافائدة القلم اذا لم يفتح فكراًًً ... او يضمد جرحاًًً ... او يرقا دمعة ... او يطهر قلباًًً... او يكشف زيفاًًً ... او يبني صرحاًًً يسعد الانسان في ظلاله




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wild-flower.ahlamontada.net
wael.selman
زهرة برية مميزة
زهرة برية مميزة
avatar

تاريخ التسجيل : 02/03/2010
العمر : 40
الموقع : wild-flower.ahlamontada.net

مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين الحرامية والفقهاء!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!   الأربعاء فبراير 09, 2011 1:49 pm

نظرة
راهنت كثيراً علي موت الشعب. وعلي غيبوبته. واستسلامه ويأسه.. ليس الشعب المصري وحده. ولكني راهنت علي غيبوبة الشعوب العربية كلها.. وفجأة هبت الشعوب العربية من المحيط إلي الخليج لأخسر الرهان.. وهي أحلي خسارة في حياتي.. ولكني مازلت أخشي الحرامية.. وسارقي الفرح و"دايات" الإجهاض المتخصصين في قتل أجنة الأمل بأمتي. وسرقة ثوراتها وهبَّاتها وإعادتها إلي الغيبوبة من جديد.. يا رب سلِّم.
قالوا لي عالتحرير.. طلعت طاير
أشوف ليالي القدر في أواخر يناير
مصر استردت شبابها بعد سن اليأس
زفوها عالحرية.. بطبول البشاير

ممتااااااااااااز جدا الدقة بالاختيارات والتعبير دكتورة

مافائدة القلم اذا لم يفتح فكراًًً ... او يضمد جرحاًًً ... او يرقا دمعة ... او يطهر قلباًًً... او يكشف زيفاًًً ... او يبني صرحاًًً يسعد الانسان في ظلاله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mohssen
زهرة
زهرة
avatar

تاريخ التسجيل : 08/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين الحرامية والفقهاء!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!   الأربعاء يونيو 01, 2011 6:29 pm

بداية اتفق مع كاتب المقال فيما قال ، ولكنى اعتقد أنه اخطأ خطأً شنيعا عندما شبه اختلاف الحرميه فى تقسيم المسروقات بالفقهاءالذين جعل الله اختلافهم رحمة للمسلمين فالقياس هنا لا يصح يا سيدى مهما كان الأمر ومهما كان حسن النوايا فشتان بين الثرى والثريا .فالفقهاء هم قوم آتاهم الله الحكمة وقد قال عز وجل في كتابه الكريم { ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيراً كثيرا } .
واخيرا اشكر لك حرصك على الوطن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 23/08/2009
العمر : 51
الموقع : wild-flower.ahlamontada.net

مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين الحرامية والفقهاء!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!   الأربعاء يونيو 01, 2011 7:24 pm

استاذنا المبجل محسن افتقدناك كثيرا عود حميد وانرت باناملك وحروفك منتدانا المتواضع ففي اختلاف الفقهاء تكثر الخيارات ليأخذ الناس بأيسر الأمور.لم اقلل من شأن الفقهاء ولكني اعقد مقارنةبين متناقضين وبما انك لغة عربية التناقض يقوي المعنى ويبرزةوهنا اوضح المرونة في التعامل مع الامور واللين والرحمة كما علمنا رب العزة


مافائدة القلم اذا لم يفتح فكراًًً ... او يضمد جرحاًًً ... او يرقا دمعة ... او يطهر قلباًًً... او يكشف زيفاًًً ... او يبني صرحاًًً يسعد الانسان في ظلاله




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wild-flower.ahlamontada.net
 
الفرق بين الحرامية والفقهاء!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دكتورة / أزهار النجار :: المنتدى الادبي :: قسم الشعر والادب-
انتقل الى: